السيد هاشم البحراني

356

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

6 - قال ابن بابويه بعد أن ذكر هذا الحديث : قال مصنّف هذا الكتاب رحمه اللّه : من شروطها الإقرار للرضا عليه السلام بأنّه إمام من قبل اللّه تعالى على العباد مفترض الطاعة عليهم . ويقال : إن الرضا عليه السلام لمّا دخل نيسابور نزل في محلّة يقال لها الفرويني فيها حمام وهو الحمّام المعروف اليوم بحمّام الرضا عليه السلام . وكانت هناك عين قد قل ماؤها ، فأقام عليها من أخرج ماءها حتى توفّر وكثر وإتّخذ عن خارج الدرب حوضا ينزل إليه بالمراقي إلى هذه العين فدخله الرّضا عليه السلام واغتسل فيه ثم خرج منه فصلّى على ظهره ، والناس ينتابون « 1 » ذلك الحوض ويغتسلون فيه ويشربون منه إلتماسا للبركة ويصلّون على ظهره ويدعون اللّه تعالى في حوائجهم فتقضى لهم ، وهي العين المعروفة بعين كهلان يقصدها الناس إلى يومنا هذا . « 2 » 7 - ومن طريق المخالفين ما ذكره عليّ بن محمّد المالكي في كتاب « الفصول المهمة » قال : قال المولى السعيد إمام الدنيا عماد الدين محمّد بن أبي سعد عبد الكريم الوزان « 3 » في محرّم من سنة ست وتسعين وخمسمائة ، قال : أورد صاحب « كتاب نيسابور » في كتابه أن عليّ بن

--> ( 1 ) الإنتياب : الإتيان مرّة بعد أخرى وفي المصدر : « يتناوبون » . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 135 وعنه البحار ج 49 / 123 ح 5 . ( 3 ) هو ابن أبي سعد الوزّان محمّد بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم بن أحمد بن طاهر الوزّان ، كان من الريّ رئيسها وابن رئيسها والمقدّم من كبار الشافعيّة له مكانة على الملوك والسلاطين ، ومنزلته عندهم رفيعة ، توفّى سنة « 598 » - طبقات السبكي ج 4 / 77 - .